وكالة أنباء الحوزة - التقى سماحة آية اللّه العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازيّ، من المراجع العظام، بحجّة الإسلام والمسلمين محمّد حسين مختاريّ، سفير الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لدى الفاتيكان، حيث هنّأه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مؤكّدًا على ضرورة توسيع نطاق التعاملات الثقافيّة والدينيّة بين إيران والمسيحيّين في أنحاء العالم.
وفي هذا اللقاء، أعرب سماحته عن تقديره للتقرير الذي قدّمه السفير الإيرانيّ، واصفًا مسؤوليّة سفارة الجمهوريّة الإسلاميّة في الفاتيكان بأنّها «موقعٌ قيّمٌ واستراتيجيٌّ»، مبيّنًا أنّ أداءه يعكس إدراكه لأهمّيّة هذا الموقع، وقدرته على اتخاذ خطواتٍ مؤثّرةٍ في سبيل تعزيز مصالح النظام الإسلاميّ، وخدمة الإسلام ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
تابع أيضاً:
خلال لقائه سفير إيران لدى الفاتيكان..
آية اللّه العظمى نوريّ الهمدانيّ: العالَم اليوم أحوج ما يكون إلى حوارٍ صادقٍ بين الأديان
وأشار هذا المرجع الدينيّ إلى الخلفيّة التاريخيّة للحروب الصليبيّة وآثارها السلبيّة على العلاقات بين المسلمين والمسيحيّين، مشدّدًا على ضرورة تهيئة الأرضيّة للتعارف المتبادل من خلال تفعيل الزيارات الثقافيّة، لافتًا إلى أنّ كثيرًا من المسيحيّين يفتقرون إلى معلوماتٍ دقيقةٍ حول حقائق إيران والإسلام والتشيع، الأمر الذي أفسح المجال أمام حملاتٍ دعائيّةٍ سلبيّةٍ.
كما اعتبر سماحته أنّ توسيع التبادلات العلميّة والثقافيّة، واستضافة المفكّرين والشباب المسيحيّين في إيران، وإيفاد الطلّاب الحوزويّين الإيرانيّين إلى الفاتيكان يعدّ من الحلول الناجعة لتعزيز الحوار بين الأديان، مضيفًا أنّ إنشاء مراكز لتعريف الشباب المسيحيّين بالمعارف الإسلاميّة، وتنظيم برامج علميّةٍ مشتركةٍ، وتأليف كتبٍ مشتركةٍ بين المفكّرين المسلمين والمسيحيّين، كفيلةٌ بإحداث تحوّلٍ إيجابيٍّ في الرؤى المتبادلة.
ووصف سماحة آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ لقاءات قادة الأديان بأنّها رصيدٌ قيّمٌ لتعزيز التقارب، مشيرًا إلى أنّ لقاء البابا بآية اللّه العظمى السيستانيّ كان خطوةً كبيرةً لإظهار عدم وجود العداء بين أتباع الأديان الإلهيّة، مؤکّدًا ضرورة الاستثمار الإعلاميّ الأمثل لمثل هذه اللقاءات التاريخيّة.
وفي جانبٍ آخر من تصريحاته، شدّد سماحته على ضرورة تجنّب أيّ تصريحاتٍ تثير التوتّر تجاه المسيحيّين، مبيّنًا أنّ المرحلة الراهنة تقتضي التركيز على القواسم المشتركة، وإظهار أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لا تضمر عداوةً للمسيحيّين، بل تسعى إلى التعايش السلميّ والتعامل البنّاء معهم.
وفي الختام، أعرب سماحة آية اللّه العظمى مكارم الشيرازيّ عن أمله في أن تستثمر سفارة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لدى الفاتيكان هذه الفرصة المتاحة لتحييد الحملات الدعائيّة السلبيّة وتعزيز الأواصر الثقافيّة والدينيّة بأفضل صورةٍ ممكنةٍ.
لمراجعة التقرير باللغة الفارسيّة يرجى الضغط هنا.
المحرر: أمين فتحي
المصدر: موقع المكتب الإعلامي لسماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي (ترجمة: وكالة أنباء الحوزة)





تعليقك